اعلان

إيطاليا هي إيطاليا .. واسبانيا جنت على نفسها وكتبت نهاية جيلها الذهبي!.

إيطاليا هي إيطاليا .. واسبانيا جنت على نفسها وكتبت نهاية جيلها الذهبي!.

    تأهل المنتخب الايطالي إلى الدور الربع نهائي في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2016 بعد فوزه على حساب نظيره الاسباني بهدفين نظيفين سجلمها جورجيو كيليني وغراتزيانو بيلي في الدقيقتين 33 و 90+1.

    وقدّم المنتخب الإيطالي مباراة كبيرة أعادت إلى الأذهان الأداء الكبير في مونديالي 1982 و2006 عندما تربّع الآتزوري على عرش الكرة العالمية، فيما ظهر الاسبان بوجهٍ شاحبٍ حمل نهاية الجيل الذهبي للكرة الاسبانية. حيث دفعت اسبانيا ثمن هزيمتها أمام كرواتيا واحتلالها لوصافة المجموعة حيث أدى ذلك إلى مواجهتها منتخباً إيطالياً متماسكاً عرف كيف يفوز بفضل العقلية الإيطالية الصلية.

    وتمكن المنتخب الإيطالي من فرض شخصيته على الاسبان ومنعهم من السيطرة والاستحواذ على الكرة، فقد قدم انيستا، فابريغاس وبوسكيتس واحدة من أسوأ مبارياتهم طوال مشوارهم الكروي. كله بتأثير الداهية كونتي ونجمي الوسط دي روسي وبارولو الذين بدا وأنهما درسا كل تحركات ثلاثي الوسط الاسباني.

    وفيما تُرفع القبعة احتراماً لما قدمه كونتي من دروس تكتيكية في هذه المباراة، فلا بد الإشارة إلى أن المدرب الاسباني فيسينتي ديل بوسكي يتحمل جزءاً ليس بالقليلاً من خروج المنتخب الاسباني من البطولة. تمسّكه غير المبرر بفابريغاس التائه والبعيد عن مستواه طوال البطولة وحتى في الموسم الماضي أمراً غير مبرراً. وقد بدا واضحاً بأن طريقة الاسبان مكشوفة عن ظهر قلب لكونتي، وهنا كان لا بد على ديل بوسكي التحرك وتغيير من نسق الفريق بإشراك تياغو مكان فابريغاس لضرب عمق الدفاع الايطالي الحديدي، وكوكي مكان نوليتو لتفعيل الجهة اليسرى ومساعدة انيستا هجومياً.

    أخيراً، لقد كانت الليلة النهاية الحقيقية لجيل اسبانيا الذهبي، بداية النهاية كانت في مباراة الخماسية الهولندية ومن بعدها مباراة تشيلي، والليلة كانت النهاية لجيلٍ قدّم كل ما يمكن تقديمه لاسبانيا. فقدا بدا واضحاً وأن لاعبو المنتخب الاسبان قد شبعوا تماماً من البطولات، هذا الجيل فاز بالمونديال مرة وباليورو مرتين وحقق أرقاماً قياسيةً وقدّم أداءاً مذهلاً طوال العقد الأخير تقريباً، حتى ديل بوسكي نفسه شبع من البطولات فقد حقق كل ما يمكن تحقيقه على صعيد تدريب الأندية والمنتخبات.

    جديرٌ بالذكر أنها المرة الأولى التي يودع فيها المنتخب الاسباني من دور خروج المغلوب في بطولتي اليورو وكأس العالم منذ 2006 عندما خسر الـ "لافوريا روخا" أمام المنتخب الفرنسي بثلاثة أهداف لهدف واحد  في ثمن نهائي مونديال ألمانيا. كما أنها المرة الأولى التي تتلقى فيها الشباك الاسبانية هدفاً في أدوار خروج المغلوب في بطولتي اليورو وكأس العالم منذ 2006، حيث كان زين الدين زيدان آخر من سجل في مرمى الاسبان في مباراة الثلاثية الفرنسية نفسها.





    إرسال تعليق